Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٤/ ٣٧٩

﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ

(٨٠)﴾

.

[٨٠] ﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ﴾ دروع ﴿لَكُمْ﴾ واللبوس في اللغة: اسم لكل ما يُلبس في الأسلحة، والمراد: الدروع؛ لأنها كانت من صفائح، فهو أول من سردها وحلقها؛ لتجتمع التحفة والحصانة.

﴿لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ﴾ أي: يحرزكم من الحرب. قرأ أبو جعفر، وابن عامر، وحفص عن عاصم: بالتاء على التأنيث، يعني: الصنعة، ورواه أبو بكر، ورويس عن يعقوب: بالنون إلى الله تعالى لقوله: ﴿وَعَلَّمْنَاهُ﴾، وقرأ الباقون: بالياء على التذكير؛ أي: داود (١).

﴿فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ﴾ نعمتنا عليكم؟ خطاب لداود وأهل بيته، وقيل: لأهل مكة، فهل أنتم شاكرون نعمتي بطاعة الرسول؟

...

﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ

(٨١)﴾ [

الأنبياء: ٨١].

[٨١] ﴿وَلِسُلَيْمَانَ﴾ أي: وسخرنا لسليمان ﴿الرِّيحَ﴾ وهي هواء متحرك، وهو جسم لطيف يمتنع بلطفه من القبض عليه، ويظهر للحس بحركته، وتذكر وتؤنث. قرأ أبو جعفر: (الرِّيَاحَ) بألف بعد الياء على