فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿قَالُوا يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ
(١٤)﴾ [
الأنبياء: ١٤].
[١٤] فأتبعهم بخت نصر وأصحابه (١)، وأخذتهم السيوف، ونادى مناد من جَوِّ السماء: يا ثارات الأنبياء! فلما رأوا ذلك ﴿قَالُوا يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾ اعترفوا حين لا ينفع الاعتراف.
...
﴿فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ
(١٥)﴾ [
الأنبياء: ١٥].
[١٥] ﴿فَمَا زَالَتْ تِلْكَ﴾ أي: قولهم: يا ويلنا ﴿دَعْوَاهُمْ﴾ سميت لأنهم دعوا ويلهم ﴿حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا﴾ أي: محصودين بالموت والسيف ﴿خَامِدِينَ﴾ ساكنين.
...
﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ
(١٦)﴾ [
الأنبياء: ١٦].
[١٦] ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ﴾ أي: عبثًا، بل لمصالح الدارين.
...
﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ
(١٧)﴾ [
الأنبياء: ١٧].
[١٧] ﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا﴾ هو الولد والمرأة ﴿لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا﴾ من الحور والولدان والملائكة؛ لأن ولد الرجل وزوجته يكونان عنده لا عند غيره.