Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٢٩]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٤/ ٣٥١

﴿وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ﴾ لا يأتون إلا مراده.

...

﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ

(٢٨)﴾ [

الأنبياء: ٢٨].

[٢٨] ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ ما عملوا، وما هم عاملون.

﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ وهو من قال: لا إله إلا الله.

﴿وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ﴾ هيبته ﴿مُشْفِقُونَ﴾ خائفون.

...

﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ

(٢٩)﴾ [

الأنبياء: ٢٩].

[٢٩] ثم تهدد المشركين بتهديد من يدعي الربوبية فقال: ﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ﴾ أي: من جميع الخلائق ﴿إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ﴾ قرأ نافع، وأبو جعفر، وأبو عمرو: (إِنِّيَ) بفتح الياء، والباقون: بإسكانها (١).

وعن ابن عباس قال: "إن الله فضل محمدًا ﷺ على أهل السماء، وعلى الأنبياء -صلوات الله عليهم-، قالوا: فما فضله على أهل السماء؟ قال: إن الله قال لأهل السماء: ﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ﴾ الآية، وقال لمحمد: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١)﴾ [الفتح: ١]، قالوا: فما فضله على الأنبياء؟ قال: إن الله قال: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾