Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٤/ ٣٥٢

الآية [إبراهيم: ٤]، وقال لمحمد: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ﴾ [سبأ: ٢٨] (١).

﴿فَذَلِكَ﴾ مبتدأ، خبره ﴿نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾ الواضعين الإلهية والعبادة في غير موضعها.

...

﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ

(٣٠)﴾ [

الأنبياء: ٣٠].

[٣٠] ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قرأ ابن كثير: (أَلَمْ) بغير واو كما هي في المصحف المكي، وقرأ الباقون: بواو قبل اللام كما هي في مصاحفهم (٢)، المعنى: ألم يعلم الكافرون.

﴿أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا﴾ أي: جنساهما.

﴿رَتْقًا﴾ شيئًا واحدًا، والرتق: هو الضم والالتحام.

﴿فَفَتَقْنَاهُمَا﴾ فصلنا بينهما بالهواء، فجعلت السماء سبعًا، والأرض سبعًا، وعلم الكفار ذلك ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ﴾ النازل من السماء.

﴿كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ أي: أحييناه به؛ لأنه سبب حياته، والنبات داخل فيه.

﴿أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ مع ظهور الآيات؟!

...