Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٤/ ٣٦٢

﴿أَنْزَلْنَاهُ﴾ على محمد ﴿أَفَأَنْتُمْ﴾ يا أهل مكة ﴿لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ جاحدون؟ وهذا استفهام توبيخ وتعيير.

...

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ

(٥١)﴾ [

الأنبياء: ٥١].

[٥١] ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ﴾ نبوته ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ أي: من قبل موسى وهارون؛ أي: كما هديناهما وآتيناهما النبوة، هدينا إبراهيم واصطفيناه من قبل ذلك، وقيل معنى: ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ أي: هديناه صغيرًا.

﴿وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ﴾ أخبر تعالى أنه آتاه ذلك وهو عالم أنه لذلك أهل.

...

﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ

(٥٢)﴾ [

الأنبياء: ٥٢].

[٥٢] ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ﴾ تهاونًا بهم.

﴿مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ﴾ الأصنام المصورة.

﴿الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا﴾ أي: عليها ﴿عَاكِفُونَ﴾ والعكوف: الملازمة للشيء، والعامل في (إِذْ) قولُه (آتينا).

...

﴿قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ

(٥٣)﴾ [

الأنبياء: ٥٣].

[٥٣] فلما عجزوا عن الإتيان بالدليل على ذلك ﴿قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ﴾ فقلدناهم.

***