Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٦٧]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٤/ ٣٦٩

﴿ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ

(٦٥)﴾ [

الأنبياء: ٦٥].

[٦٥] ﴿ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ﴾ رُدُّوا إلى الكفر بعد اعترافهم بالظلم، ومنه: نكس المريض: عاد إلى المرض بعد العافية، وأصله قلبُ أعلى الشيء أسفله، وقالوا:

﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ﴾ أي: لقد علمت عجزهم عن المنطق، فكيف نسألهم؟!

...

﴿قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ

(٦٦)﴾ [

الأنبياء: ٦٦].

[٦٦] فلما اتجهت الحجة لإبراهيم ﵇ ﴿قَالَ﴾ لهم:

﴿أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا﴾ إن عبدتموه.

﴿وَلَا يَضُرُّكُمْ﴾ إن تركتم عبادته؟!

...

﴿أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ

(٦٧)﴾ [

الأنبياء: ٦٧].

[٦٧] ﴿أُفٍّ لَكُمْ﴾ أي: نتنًا وقذرًا لكم ﴿وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ أليس لكم عقل تعرفون هذا الذي يعرفه كل عاقل فتؤمنون؟! قرأ ابن كثير، وابن عامر، ويعقوب: (أُفَّ) بفتح الفاء من غير تنوين، وقرأ نافع، وأبو جعفر، وحفص عن عاصم: بكسر الفاء مع التنوين، وقرأ الباقون: بكسر الفاء من غير تنوين (١).