فتح الرحمن في تفسير القرآن
مثقال حبة؛ أي: زنة مثقال حبة من خردل ﴿أَتَيْنَا﴾ جئنا.
﴿بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ حافظين، تَوَعَّدَهم.
...
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ
(٤٨)﴾ [
الأنبياء: ٤٨].
[٤٨] ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ﴾ التوراة ﴿وَضِيَاءً﴾ التوراة أيضًا؛ أي: آتيناهم الفرقان مضيئًا. قرأ قنبل عن ابن كثير: (وَضِئَاءً) بهمزتين قبل الألف وبعدها، وقرأ الباقون: بهمزة واحدة بعد الألف (١) ﴿وَذِكْرًا﴾ عظة ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾.
...
﴿الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ
(٤٩)﴾ [
الأنبياء: ٤٩].
[٤٩] ﴿الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ﴾ يخافونه في الخلاء كخوفه بين الناس.
﴿وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ﴾ وأهوالها ﴿مُشْفِقُونَ﴾ خائفون.
...
﴿وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ
(٥٠)﴾ [
الأنبياء: ٥٠].
[٥٠] ﴿وَهَذَا﴾ أي: القرآن ﴿ذِكْرٌ مُبَارَكٌ﴾ لمن تذكَّر به وتبرَّك