Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٤/ ٣٥٤

﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ

(٣٤)﴾ [

الأنبياء: ٣٤].

[٣٤] ونزل نفيًا للشماتة بالموت لما قال المشركون: إن محمدًا سيموت:

﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾ (١) البقاء.

﴿أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾ وحذفت الهمزة من (أَفَهُم)؛ لدلالة الأولى عليها. قرأ نافع، وحمزة، والكسائي، وخلف، وحفص عن عاصم: (مِتَّ) بكسر الميم، والباقون: بضمها (٢).

...

﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ

(٣٥)﴾ [

الأنبياء: ٣٥].

[٣٥] ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ تزهق بملابسة أيسر جزء من الموت، وهذا تهويل لشأنه.

﴿وَنَبْلُوكُمْ﴾ نختبركم ﴿بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ﴾ بالشدة والرخاء، وكل ما يصح أن يكون ابتلاء.

﴿فِتْنَةً﴾ امتحانًا وكشفًا؛ ليظهر كيف شكركم فيما تحبون، وكيف صبركم فيما تكرهون.

﴿وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ فنجازيكم. قراءة الجمهور: (تُرْجَعُونَ) بالخطاب