Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٤/ ٣٦٥

﴿إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ﴾ أي: كسر جميع الأصنام إلا كبيرها؛ فإنه تركه ولم يكسره، وعلق الفأس في عنقه.

﴿لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ﴾ إلى الأصنام (١)؛ أي: الصنم الأعظم.

﴿يَرْجِعُونَ﴾ فيسألونه عن كاسرها، وهذا تبكيت لهم، وإثبات للحجة عليهم.

...

﴿قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ

(٥٩)﴾ [

الأنبياء: ٥٩].

[٥٩] فلما رجع القوم من عيدهم إلى بيت آلهتهم، ورأوا ذلك ﴿قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ﴾ أي: من المجرمين.

...

﴿قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ

(٦٠)﴾ [

الأنبياء: ٦٠].

[٦٠] ﴿قَالُوا﴾ يعني: الذين سمعوا قول إبراهيم: ﴿وَتَاللَّهِ لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾: ﴿سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾ يعيبهم.

﴿يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾ هو الذي نظن أنه صنع هذا.

...

﴿قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ

(٦١)﴾ [

الأنبياء: ٦١].

[٦١] فبلغ ذلك نمرود الجبار وأصحابه ﴿قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ﴾ أي: ظاهرًا بمرأى من الناس.