Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٤/ ٣٤١

﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ

(٢)﴾ [

الأنبياء: ٢].

[٢] ﴿مَا يَأْتِيهِمْ﴾ يعني: المشركين.

﴿مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ يعني: القرآن ﴿مُحْدَثٍ﴾ أي: محدث التنزيل، لا نفس القرآن؛ أي: ما يأتيهم شيء من القرآن.

﴿إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ مستهزئين به؛ لفرط غفلتهم.

...

﴿لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ

(٣)﴾ [

الأنبياء: ٣].

[٣] ﴿لَاهِيَةً﴾ غافلة ﴿قُلُوبُهُمْ﴾ عما يراد منها.

﴿وَأَسَرُّوا﴾ وأخفوا ﴿النَّجْوَى﴾ هي التناجي سرًّا؛ أي: كتموا ما تناجَوْا به.

﴿الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ أي: أشركوا، ثم بين الله تعالى سرهم الذي تناجوا به، وهو قول بعضهم لبعض: ﴿هَلْ هَذَا﴾ أي: محمد ﷺ ﴿إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ ثم قال بعضهم لبعض على جهة التوبيخ في الجهالة: ﴿أَفَتَأْتُونَ﴾ أفتحضرون السحر؛ أي: ما يقول، شبهوه بالسحر، المعنى: أفتتبعون ﴿السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ تعلمون أنه سحر؟!

...

﴿قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ

(٤)﴾ [

الأنبياء: ٤].

[٤] ﴿قَالَ﴾ أمر للنبي ﷺ أن يقول لهم وللناس أجمعين: ﴿رَبِّي يَعْلَمُ