Skip to content

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم ١ - الباب الأول: في بيان وجود الجنة الآن

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٣٥

وفي "صحيح أبي عوانة الإسْفَراييني" و"سنن أبي داود" من حديث البراء بن عازب الطويل في قبض الرُّوح: "ثمَّ يُفتح له بابٌ من الجنَّة، وبابٌ من النَّارِ، فيُقال: هذا كان منزلك لو عصيتَ اللَّه أبدلك اللَّهُ به هذا، فإذا رأى ما في الجنَّة قال: ربِّ عجِّل قيامَ السَّاعة كَيْمَا أرجعُ إلى أهلي ومالي، فيُقال: اسْكن" (١) .

وفي "مُسند البزَّار" وغيره من حديث أبي سعيد ﵁ قال: شهدنا مع النَّبي ﷺ جَنازةً، فقال رسول اللَّه ﷺ: "أيُّها النَّاسُ، إنَّ هذه الأُمَّة تُبْتَلى في قبورها، فإذا دُفِنَ الإنسانُ وتفرَّق عنه أصحابه، جاءهُ مَلكٌ في يده مِطْرَاقٌ فأقعده فقال: ما تقولُ في هذ الرجل؟ -يعني محمدًا ﷺ فإنْ كان مؤمنًا، قال: أشهدُ أنَّ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ محمدًا عبده ورسوله، فيقولون (٢) : صدقت، ثمَّ يُفتح له بابٌ إلى النَّارِ فيقولون: هذا كان منزلَك لو كفرت بربك، فأمَّا إذْ آمنت به فهذا منزلك، فيُفتحُ له بابٌ إلى الجنَّة فيريدُ أنْ ينهض إلى الجنَّة فيقولون: اسْكن" (٣) وذكر الحديث.