Skip to content

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم ٦٥ - الباب الخامس والستون: في رؤيتهم ربهم ﵎ وتجليه لهم ضاحكا إليهم فصل

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٦٢٨

قال: فيدخلون الجنَّة، قال: ثمَّ يقول اللَّهُ ﷿: انظروا في النَّارِ هل تلقونَ من أحدٍ عمل خيرًا قطُّ؟ قال: فيجدون في النَّارِ رجلًا، فيقول له: هل عملت خيرًا قطُّ؟ فيقول: لا، غير أنِّي كُنْتُ أسامح الناس في البيع، فيقول اللَّهُ ﷿: اسْمحُوا لعبدي كإسماحه إلى عبيدي، ثمَّ يُخْرِجُون من النَّارِ رجلًا يُقول له: هل عملت خيرًا قط؟ فيقول: لا، غير أنِّي قد أمرت ولدي إذا متُّ، فأحرقوني بالنَّارِ ثمَّ اطحنوني حتَّى إذا كُنْتُ مثل الكُحل فاذهبوا بي إلى البحرِ فأذِرُّوني في الرِّيح، فواللَّهِ لا يقدرُ عليَّ ربُّ العالمين أبدًا، فقال اللَّهُ ﷿ له: لِمَ فعلتَ ذلك؟ قال: من مخافتك، قال: فيقولُ اللَّهُ ﷿: انظر إلى مُلْكِ أعظمِ مَلِكٍ، فإنَّ لك مثلَهُ وعشرةَ أمثالهِ، قال: فيقول: أتسخر بي وأنت الملك، قال: وذلك الَّذي ضحكتُ منه من الضُّحى" (١) .