Skip to content

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم ٥٥ - الباب الخامس والخمسون: في ذكر نكاح أهل الجنة ووطئهم والتذاذهم بذلك أكمل لذة، ونزاهة ذلك عن المذي والمني والضعف، وأنه لا يوجب غسلا

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٥٢٥

وذكر الإمام أحمد، عن جابر بن عبد اللَّه: "أنه رآه عمر ومعه لحم قد اشتراه لأهله بدرهم، فقال: ما هذا؟ قال: لحم اشتريته لأهلي بدرهم، فقال: أوكلما اشتهى أحدكم شيئًا اشتراه! أما سمعت اللَّه تعالى يقول: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾ [الأحقاف: ٢٠] (١) .

وقال الإمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا جرير بن حازم، قال: حدثنا الحسن قال: قدم وفد أهل البصرة مع أبي موسى على عمر، فكنا ندخل عليه كل يوم وله خبز يُلَتُّ (٢) ، ربما وافقناها مأدومة بالسمن، وربما وافقناها مأدومة بالزيت، وربما وافقناها مأدومة باللبن، وربما وافقنا القدائد (٣) اليابسة، قد دقت ثم أغلي بها، وربما وافقنا اللحم الغريض وهو قليل، فقال ذات يوم: إني واللَّه قد أرى تعذيركم (٤) وكراهيتكم لطعامي، إني واللَّه لو شئت لكنت من ألينكم