Skip to content

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٣٨٩

وفي "صحيح مسلم" (١) من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "سيحان وجيحان والفراتُ والنيل: كلٌّ من أنهار الجنَّة".

وقال عثمان بن سعيد الدَّارمي: حدثنا سعيد بن سابق حدثنا مسلمة (٢) بن علي، عن مقاتل بن حيان عن عكرمة عن ابن عباس عن النَّبي ﷺ قال: "أنزلَ اللَّهُ من الجنَّة خمسة أنهارٍ: سيحون: وهو نهرُ الهندِ، وجيحون: وهو نهرُ بلْخٍ، ودجلة والفراتَ: وهما نهرا العراقِ، والنيل: وهو نهرُ مصرَ، أنزلها اللَّهُ من عينِ واحدةٍ من عيون الجنَّة من أسفل درجةٍ من درجاتها على جناحي جبريل ﵇، فاستودعها الجبالَ، وأجراها في الأرض، وجعل فيها منافع للنَّاس في أصناف معايشهم، فذلك قوله: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ﴾ [المؤمنون: ١٨] (٣) ، فإذا كان عند خروج يأجوج ومأجوج أُرسل جبريل فرفع من الأرض القرآن والعلم كله، والحجرَ الأسود من ركن البيت، ومقام إبراهيم، وتابوت موسى بما فيه، وهذه الأنهار الخمسة فرفع ذلك كله إلى السماء، فذلك قوله