حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم
آخر فصارا مسكًا.
المعنى الثاني: أنْ يكون زعفرانًا: باعتبار اللون. مسكًا: باعتبار الرَّائحة. وهذا من أحسن شيءٍ تكون البهجة والإشراق في لون الزعفران، والرائحة في رائحة المسك (١) ، وكذلك تشبيهها بالدرمك، وهو الخبز الصافي الَّذي يضرب لونه إلى صفرة مع لينها ونعومتها، وهذا معنى ما ذكره سفيان بن عيينة، عن ابن (٢) أبي نجيح، عن مجاهد: "أرض الجنَّة من فضة، وترابها مسك" (٣) ، فاللون في البياض لون الفضة، والرَّائحة رائحة المسك.
وقد ذكر ابن أبي الدنيا من حديث أبي بكر بن أبي سَبْرة، عن عمر ابن عطاء بن وراز (٤) ، عن سالم أبي الغيث عن أبي هريرة ﵁ عن النَّبي ﷺ قال: "أرض الجنَّة بيضاء، عرصتها صخورُ الكافور، وقد أحاط به المسكُ مثل كثبان الرمل، فيها أنهارٌ مطردَةٌ، فيجتمع فيها أهل الجنَّة أدناهم وآخرهم، فيتعارفون، فيبعث اللَّهُ ريح الرحمة، فتهيج عليهم ريح المسك، فيرجع الرجل إلى زوجته، وقد ازدادَ حسنًا