Skip to content

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٢٨٥

فهذه ثلاث صفات في تربتها، لا تعارض بينها.

فذهبت طائفة من السلف إلى أنَّ تربتها متضمنةٌ للنوعين: المِسْك والزعفران.

قال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا محمد بن أبي عبيدة عن أبيه عن الأعمش عن مالك بن الحارث قال: قال مُغِيث بن سُمَي: "الجنَّة ترابها المسك والزعفران" (١) .

ويحتمل معنيين آخرين:

أحدهما: أنْ يكون التراب من زعفران، فإذا عجن بالماء صار مِسْكًا، والطين يسمَّى ترابًا، ويدل على هذا قوله في اللفظ الآخر: "ملاطها المسك" (٢) ، والملاط: الطين، ويدل عليه أنَّ في حديث العلاء بن زياد: "ترابُها الزعفران، وطينها المسك" (٣) ، فلمَّا كانت تربتها طيبة، وماؤها طيِّبًا، فانضمَّ أحدهما إلى الآخر حدثَ لهما طيب