Skip to content

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم ١٧ - الباب السابع عشر: في درجات الجنة

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ١٥٩

وفيه أيضًا: من حديث أبي سعيد يرفعه: "إنَّ في الجنَّة مائة درجة لو أنَّ العالمين اجتمعوا في إحداهنَّ لوسعتهم" (١) .

ورواه أحمدُ بدون لفظة: "في" كما تقدَّم. وقد رويت هذه الأحاديث بلفظة: "في" وبدونها، فإن كان المحفوظ ثبوتها فهي من جملة درجها، وإنْ كان المحفوظ سقوطها، فهي الدَّرَج الكبار المتضمنة للدَّرج الصِّغار، واللَّه أعلم.

ولا تناقض بين تقدير ما بين الدرجتين بالمائة وتقديرها بالخمس مائة لاختلاف السَّير في السرعة والبُطْءِ، والنَّبي ﷺ ذكر هذا تقريبًا للأفهام، ويدل عليه حديث زيد بن حُباب (٢) : حدثنا عبد الرحمن بن شُرَيح، حدَّثني أبو هانئ التُّجِيبي، سمعتُ أبا علي الجَنْبي (٣) سمعت أبا سعيد الخدري ﵁ يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "مائة درجة في الجنَّة ما بين الدرجتين ما بين السماء والأرض، وأبعد ممَّا بين السماء والأرض" قلتُ: يا رسول اللَّه لمن؟ قال: "للمجاهدين في سبيل اللَّهِ" (٤) .