Skip to content

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم ١٧ - الباب السابع عشر: في درجات الجنة

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ١٥٨

ويدل على المعنى الأوَّل حديث زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار عن معاذ بن جبل ﵁ قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "من صلَّى هؤلاء الصلوات الخمس، وصام شهر رمضان كان حقًّا على اللَّهِ أن يغفر له هاجر أو قعدَ حيثُ ولدته أُمُّهُ"، قلتُ: يا رسول اللَّه ألا أخرجُ فأُوذن النَّاس؟ قال: "لا، ذرِ النَّاسَ يعملون، فإنَّ في الجنَّة مائة درجة بين كلِّ درجتين منها مثل ما بين السماء والأرضِ، وأعلى درجةٍ منها الفردوس، وعليها يكون العرشُ، وهي أوسط شيءٍ في الجنَّة، ومنها تفجر أنهار الجنَّة، فإذا سألتم اللَّهَ فسلوه الفردوس" (١) .

رواه الترمذي هكذا بلفظة "في" (٢) .

وروى أيضًا: من حديث عطاء عن عبادة بن الصامت أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: "في الجنَّة مائة درجة" (٣) ثمَّ ذكر نحو حديث معاذ.

وفيه أيضًا: من حديث عطاء عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "في الجنَّة مائة درجةٍ (٤) ما بين كلَّ درجتين مائة عامٍ" (٥) . قال: "هذا حديثٌ حسن غريب".