Skip to content

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم ٢ - الباب الثاني: في اختلاف الناس في الجنة التي أسكنها آدم، وأهبط منها، هل هي جنة الخلد، أو جنة أخرى غيرها في موضع عال من الأرض؟

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٥٤

عدن وهي من أرض اليمن، وأخبر أنَّ اللَّه نصب الفردوس لآدم بعَدَن، ثمَّ أكَّدَ ذلك بأنْ قال: "الأربعة الأنهار التي ذكرنا منقسمةٌ من النَّهرِ الَّذي كان يسقي فردوس آدم".

قال منذر: "وقال ابن قُتَيبة عن ابن منبه عن أُبيٍّ قال: واشتهى آدم عند موته قِطْفًا من الجنَّة التي كان فيها -بزعمهم على ظهر السَّماء السَّابعة- وهو في الأرضِ، فخرج أولاده يطلبون ذلك له، حتَّى بَلَّغتهم الملائكة موته" (١) فأولاد آدم كانوا مَجَانيْن عندكم -إنْ كان ما نقله ابن قُتيبة حَقًّا- يطلبون لأبيهم ثمرة جنَّة الخُلْدِ في الأرضِ؟!

قال: ونحنُ لم نَقُلْ عُشْرَ ما قال هؤلاء، ولو كانت جنَّة الخُلْد لخُلِّدَ فيها، ونحن استدللنا من القرآن، وغيرنا قَطَع وادَّعى ما ليس له عليه بُرْهَان".

فهذا ذكر بعض أقوال من حكى الخلاف في هذه المسألة (٢) ، ونحن