Skip to content

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم ٢ - الباب الثاني: في اختلاف الناس في الجنة التي أسكنها آدم، وأهبط منها، هل هي جنة الخلد، أو جنة أخرى غيرها في موضع عال من الأرض؟

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٥٣

وكذا" (١) .

قال منذر بن سعيد: "فهذا وهب بن مُنَبه يحكي أنَّ آدم خُلِقَ في الأرضِ، وفيها سكن، وفيها نُصب له الفردوس، وأنَّه كان بِعَدَن، وأنَّ الأربعة الأنهار انقسمت من ذلك النهر الَّذي كان يُسَمَّى فردوس آدم، وتلك الأنهار معنا (٢) في الأرض، لا اختلاف بين المصلين (٣) في ذلك، فاعتبروا يا أُولي الألباب.

وأخبر أنَّ الحَيَّة التي كلَّمت آدم كانت من أعظم دوابَّ البَرَّ، ولم يقل: من أعظم دوابِّ السَّماءِ، فهم يقولون: إنَّ الحيَّة (٤) لم تكن في الأرضِ وإنَّما كانت فوق السَّماء السَّابعة.

ثمَّ قال: "وأخرجه من شرق جنَّة عدن، وليس في جنَّة المأوى مشرقٌ ولا مغرب؛ لأنَّه لا شمس فيها".

ثمَّ قال: "وأخرجه إلى الأرضِ التي أُخِذَ منها". يعني أخرجه من الفردوس الَّذي نصب له في عدن، في شرقي أرض الهند.

وهذه الأخبارُ التي حكى ابن قتيبة إنَّما تُنبئ عن أرض اليمن وعن