Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب البيع باب الخيار وقبض المبيع والإقالة

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ٢/ ٤٥٢

البائعان في ثمنٍ ولا بيِّنةَ، تحالفا، ثمَّ لكلٍّ فَسْخُه إنْ لم يرضَ أحدُهما بقولِ الآخَر.

وإن اختلفا في صفتِه، أُخِذَ نقدُ البلد، ثمَّ غالبُه، ثمَّ الوسَطُ، وفي أَجَلٍ أو شرطٍ، فقولُ مَنْ ينفيه كمفسدٍ.

البائعان) أي: البائعُ والمشتري، أو ورثتُهما، أو أحدُهما وورثةُ الآخر (في) قَدْرِ (ثمنٍ) بأنْ قال بائع (١): بعتكَ بمئةٍ. وقال مشترٍ: بثمانين (ولا بيِّنةَ) لهما، أو تعارضتْ بيِّنتاهما (تحالفا) ولو كانتِ السِّلعةُ تالفةً، فيحلفُ بائعٌ أوَّلًا: ما بعتُه بكذا، وإنَّما بعتُه بكذا. ثمَّ يحلفُ مشترٍ: ما اشتريتُه بكذا، وإنَّما اشتريتُه بكذا. (ثمَّ لكل) منهما (فَسْخُه) أي: العقدِ (إنْ لم يرضَ أحدُهما بقولِ الآخَرِ) وكذا إجارة (٢)، فإن رضيَ أحدُهما بقولِ الآخَر، أو حلف أحدُهما ونَكَل الآخَرُ، أقِرَّ العقدُ.

(وإن اختلفا في صفتِه) أي: الثمن (أُخِذَ نَقْدُ البلد) نصًّا؛ لأنَّ الظَّاهرَ أنهما لا يعقدَان إلا به (ثمَّ) إنْ تعدَّد نَقْدُ البلدِ، أُخِذَ (غالبُه) رواجًا؛ لأنَّ الظَّاهرَ وقوعُ العَقْدِ به (ثمَّ) إن استوتْ نقودُ البلدِ رواجًا، أُخِذَ (الوسَطُ) منها؛ تسويةً بين حقَّيهما، ومحل ذلك إن ادَّعاه أحدُهما مع اليمين (٣)، فإن ادَّعيا غيرَ ما ذُكِرَ، تعيَّن التحالفُ، كما ذكرهُ ابنُ نصرِ الله.

(و) إن اختلفا (في أجلٍ) بأنْ يقولَ المشتري: اشتريتُه بكذا مؤجَّلًا. وأنكَرَ بائعٌ (أو) اختلفا في (شرطٍ) صحيحٍ أو فاسدٍ، كرَهن أو ضمينٍ أو قَدْرِهما (٤) (فقولُ من يَنْفِيْهِ) أي: ينكرُه بيمينِه؛ لأن الأصلَ عدمُه (كـ) ما يُقْبَلُ قولُ منكِرِ (مفسدٍ) لبيعٍ