Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب البيع باب الخيار وقبض المبيع والإقالة

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ٢/ ٤٤٣

وإذا مضتْ مدَّتُه أو قطعَاهُ، لزم البيعُ، ويثبتُ في بيعٍ وما بمعناه، غيرِ العمدة نحوِ صرفٍ. وفي إجارةٍ في ذمَّةٍ أو مدَّة لا تلي العقدَ، ويصحُّ إلى الغَدِ أو الليلِ، ويسقطُ بأوَّلِه.

ولمَنْ له الخيارُ الفسخُ ولو مع غَيبةِ الآخَرِ أو سُخْطِه.

والملكُ مدَّةَ الخيارَيْن لمشترٍ، فله نماؤُه

(وإذا مضتْ مدَّتُه) أي: الخيار ولم يُفسخ، لزمَ البيعُ (أو قطعَاهُ) أي: قطعَ المتعاقدان الخيارَ (لَزِمَ البيعُ، ويثبتُ) خيارُ الشرط، أي: يصحُّ اشتراطُه (في بيعٍ وما بمعناه) أي: البيعِ من صُلحِ إقرارٍ، وقسمةِ تراضٍ، وهبةٍ بعوَضٍ (غيرِ نحوٍ صَرْف) كسَلَمٍ ورِبَويٍّ بربوِيٍّ، فلا يصحُّ شرطُ خيارٍ فيه؛ لأنَّ وَضْعَ ذلك على أنْ لا يبقى بين المتعاقدين عُلْقَةٌ بعد التفرُّق.

(و) يثبتُ (في إجارةٍ في ذمَّةٍ) كخياطةِ ثوبٍ (أو) إجارةِ عينٍ (مدَّة لا تلي العقدَ) إن انقضى الخيارُ قبلَ دخولِها، كما لو آجره دارَه سنةَ ثلاثٍ في سنةِ اثنين، وشرطَ الخيارَ شهرًا مثلًا (١). فإنْ وَلِيَتِ المدَّةُ العقدَ، أو دخلتْ في مدَّةِ إجارةٍ، لم يصحَّ شرطُ الخيارِ؛ لئلا يؤدي إلى فواتِ بعض المنافعِ المعقودِ عليها أو استيفائِها في مدَّةِ الخيارِ، وكلاهما غيرُ جائز.

(ويصحُّ) شرطُ الخيارِ من العَقْدِ (إلى الغَدِ أو الليلِ، ويسقطُ) الخيارُ (بأوَّلِه) أي: أوَّلِ الغَدِ أو الليلِ؛ لأنَّ "إلى" لانتهاءِ الغايةِ، فلا يدخلُ مابعدَها فيما قبلَها.

(و) يجوزُ (لَمنْ له الخيارُ الفسخُ ولو مع غَيبةٍ) صاحبِه (الآخرِ أو) مع (سُخْطِه) كالطَّلاق.

(والملكُ) في المبيع (مدَّةَ الخياريْن) أي: خيارِ المجلسِ وخيارِ الشَّرط (لمشترٍ) سواءٌ كانَ الخيارُ لهما أو لأحدهما (فله) أي: لمشترٍ (نماؤُه) أي: نماءُ المبيعِ المنفصلُ كالثمرِة (و) لمشترٍ (كسبُه) أي: المبيعِ مدَّةَ الخيارَيْن ولو فسخاه بعدُ (و)