Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب البيع

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ٢/ ٤٢٨

وقُدْرة على تسليمِه؛ فلا يصحُّ بيعُ آبقٍ، وشاردٍ، وطيرٍ في هواءٍ (١)، وسمكٍ بماءٍ، ومغصوبٍ إلَّا لغاصبِه أو قادرٍ على أَخْذِه منه.

وكونُ مَبيعٍ معلومًا برؤيةٍ [أو بوصفٍ يكفي] (٢) في سَلَمٍ،

(و) الشرطُ الخامسُ: (قُدْرةُ) عاقدٍ (على تسليمِه) أي: المعقودِ عليه (فلا يصحُّ بيعُ آبقٍ) عُلم خبرُه، أَوْ لا؛ لما روى أحمدُ عن أبي سعيد أن رسولَ الله ﷺ: "نهى عن شراءِ العبدِ وهو آبقٌ" (٣) (و) لا بيعُ (شاردٍ (٤)، و) لا بيعُ (طيرٍ في هواءٍ) ولو اعتادَ الرجوعَ، إلَّا أنْ يكونَ بمُغْلَقٍ (٥) ولو طال زمنُ أخذِه (و) لا يصحُّ بيعُ (سمكٍ بماءٍ) لأنَّه غَرَرٌ، ما لم يكنْ مَرْئِيًّا بمَحُوْزٍ يسهلُ أخذُه منه؛ لأنَّه معلومٌ يمكنُ تسليمه.

(و) لا يصحُّ بيعُ (مغصوبٍ إلَّا لغاصبِه أو قادرٍ على أَخْذِه) أي: المغصوب (منه) أي: من غاصبِه، فيصحُّ، ثمَّ إنْ عجز بَعْدُ، فلهُ الفَسْخُ، ما لم يكنْ غصبَه أو جحدَه حتى يبيعَه له، فلا يصحُّ، كما جزم به في "المنتهى" (٦).

(و) الشرطُ السادسُ: (كَوْنُ مَبيعٍ معلومًا) عندَ المتعاقدَيْن؛ لأنَّ جهالةَ المبيعِ غَرَرٌ منهيٌّ عنه؛ فلا بُدَّ من معرفتِهما له، إمَّا (برؤيةٍ) له، أو لبعضِه الدالِّ عليه، مقارنةً للعقدِ، أو متقدِّمةً بزمنٍ لا يتغيَّر فيه المبيعُ ظاهرًا (٧). ويُلحَق بذلك ما عُرف بلمسِه، أو شمِّه، أو ذَوقِه (أو بوصفٍ يكفي في سلَم) فيقومُ مقامَ الرؤيةِ في بيعِ ما يجوزُ السَّلَمُ فيه خاصَّةً.