Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي مقدمة عمدة الطالب

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ١/ ٧١

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

قال، عند قولِ شيخ الإسلامِ: وبعد: وأتى بها اقتداءً بغيرِه، وقد كان النبيُّ ﷺ يَأتي بأصلِها في خُطَبه، وهو: "أما بعد"؟

أُجيب: بأنَّ اقتصارَ بعضِ المصنِّفين كالمصنِّف على "وبعد"؛ إمّا للاختصارِ، أو لأنَّهم فَهموا أنَّ المدارَ على لفظِ "بعد" لا على لفظِ "أما"، فأَتوا بالواو مكانَها.

واختُلف في أوَّل مَن تكلَّم بها؟ فقيل: قسُّ بنُ سَاعِدة (١)، وقيل: يَعرُبُ بنُ قَحطانَ (٢)، وقيل: إنَّها فصلُ الخطابِ الذي أُوتيَه داودُ (٣)، قال اللهُ تعالى: ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾ [ص: ٢٠]، وقد نظم ذلك بعضُهم فقال:

جَرى الخُلْف أمَّا بعد مَن كان قائِلًا … لها خمسُ أقوالٍ وداود أقربُ

وكانت له فَصْلَ الخطابِ وبعدَه … فقُسٌّ فسحبانٌ فكعبٌ فيعربُ (٤)