Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب الجهاد

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ٢/ ٤١٥

ويخيَّر إمامٌ في أرضٍ بين قَسْم ووَقْف مع ضرْبِ خَراجٍ يُؤْخَذُ كلَّ عامٍ ممَّنْ هي بيدِهِ باجتهادِهِ، ويجري فيها الميراثُ.

(ويُخيَّرُ إمامٌ في أرض) فَتَحُوها بالسَّيفِ (ببن قَسْمِـ) ها بين الغانمينَ (ووَقْفِـ) ها على المسلمينَ بلفظٍ من ألفاظِ الوقفِ (مع ضرْب خَراجٍ) عليها، إذا وقَفَها (يُؤْخَدُ كُلَّ عامٍ ممَّنْ هي) أي: الأرضُ (بيدِه) مِنْ مسلمٍ وذِمِّيِّ، يكونُ أُجْرةً لها، كما فَعَلَ عمرُ ﵁ فيما فتحَ من أرضِ الشَّامِ والعراقِ ومصرَ (١)، وكذا أرضٍ جَلَوْا عنها خوفًا مِنَّا، أو صالحناهُمْ على أنَّها لنا، ونُقِرُّها معهم بالخراجِ، بخلاف ما صُولِحُوا على أنَّها لهم ولنا الخراجُ عنْها، فكجِزيةٍ يسقطُ بإسلامِهِمْ.

وتقديرُ الخراجِ (باجتهادِهِ) أي: الإمامِ (ويجري فيها) أي: في الأرضِ الخراجيَّةِ (الميراثُ) فَتَنتقِلُ إلى وارثِ مَن كانت بيدِه على الوجه الذي كانت عليهِ، وإنْ آثرَ بها أحدًا، قامَ مَقامه، كمستأجرةٍ، ولا خراجَ على مَزارع مكَّةَ والحرَمِ.