هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
وإذا رأى البيتَ رَفَعَ يَدَيْه، وقال: اللهمَّ أنتَ السَّلامُ، ومنكَ السَّلامُ، حَيِّنَا ربَّنا بالسَّلام، اللهمَّ زدْ هذا البيتَ تعظيمًا، وتشريفًا، وتكريمًا، ومهابةً، وبِرًّا.
[وزِد من عظَّمه وشرَّفه -ممَّن حجَّه واعتمره- تعظيمًا وتشريفًا وتكريمًا ومهابة وبرًّا] (١)، الحمدُ لله ربِّ العالمين كما هو أهلُه، وكما ينبغي لِكرَمِ وجهِه وعزِّ جلالِه، والحمدُ للهِ الذي بلَّغني بيتَه،
(وإذا رأى البيتَ، رفعَ يَدَيْهِ)، لفعلِه ﷺ، رواهُ الشافعيُّ (٢) عن ابن جُرَيج.
(وقال) بعدَ رفعِ يديه: (اللهمَّ أنتَ السَّلامُ، ومنكَ السَّلامُ، حَيِّنا ربَّنا بالسَّلامِ). روى الشافعيُّ أنَّ ابنَ عمرَ كان يقولُه (٣) والسَّلامُ الأوَّلُ: اسمُه تعالى. والثَّاني: مأخوذٌ من قولِهم: أكرمتُه بالسَّلامِ، أي: التَّحيةِ. والثَّالثُ: السَّلامةُ من جميعِ الآفاتِ؛ أي: سلِّمنا منها بتحيَّتكَ إيَّانا.
(اللهمَّ زِدْ هذا البيتَ تعظيمًا) أي: تبجيلًا (وتشريفًا) أي: رِفعةً، وإعلاءً (وتكريمًا) تفضيلًا (ومهابةً) توقيرًا، وإِجلالًا (وبِرًّا) بكسرِ الباءِ: هو اسمٌ جامعٌ للخيرِ (وزِدْ مَن عظَّمةُ وشرَّفه -ممَّن حجَّهُ واعتمرَهُ- تعظيمًا، وتشريفًا، وتكريمًا ومهابةً، وبِرًّا). رواه الشَّافعيُّ بإسنادِه عن ابن جُريج مرفوعًا (٤).
(الحمدُ للهِ ربِّ العالمين) كثيرًا (كما هو أَهلُه، وكما ينبغي لِكرَمِ وجهِه، وعزِّ جلالِه، والحمدُ لله الذي بلَّغني بيتَه،