Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب المناسك باب الإحرام

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ٢/ ٣٥٤

ويفسدُ نسكهُما قبلَ تحللٍ أوَّل، لا بعدَه، ويمضيان في فاسدِه، ويقضيان فورًا.

فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ﴾ [البقرة: ١٩٧]. قال ابنُ عباس: هو الجماعُ (١).

(ويفسدُ نسكهُما) أي: الواطئ والموطوءة، إنْ كان الوطءُ (قبلَ تحلُّلٍ أوَّل) ولو بعدَ الوقوفِ بعرفةَ، ولا فرقَ بينَ العامد والسَّاهي؛ لقضاءِ بعضِ الصَّحابةِ بفسادِ الحجِّ ولم يستفصل (٢).

و (لا) يفسدُ نسكهُما إنْ كان الوطءُ (بعدَه) أي: بعدَ التَّحلُّلِ الأوَّلِ، لكنْ عليه شاةٌ، و [المضيُّ للحلِّ؛ لفساد إحرامه] (٣)، كما في "الإقناع" (٤)، فيُحرِمُ منه لطوافِ الزِّيارةِ (٥).

(ويمضيان في فاسده) أي: يجبُ على الواطئ والموطوءة المضيُّ في النُّسكِ الفاسِد، ولا يخرجان منه بالوطءِ، رُوي عن عمر وعليٍّ وأبي هريرة وابن عباس (٦)، فحُكمُهُ كالإحرامِ الصَّحيحِ؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] (ويقضيانـ) ـه وجوبًا (فورًا) أي: ثاني عامِه، رُويَ عن ابن عباس وابن عمر (٧). وغيرُ المكلَّفِ يقضي بعد تكليفِه، وحَجَّةُ الإسلامِ فورًا من حيث أحرمَ أَوَّلًا إنْ كان قبل