هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[الأحزاب: ٤٦] فهو دليلُهم في الدنيا، ودليلُهم في الآخرة إلى الجنَّة، ذكَره النيسابوريُّ (١).
وأما وقوعُ الأحرفِ على الترتيبِ والشكلِ الخاصِّ، فقيل: لأنَّ اللهَ تعالى خلَق الخَلْق على صورةِ محمَّد ﷺ، فالميمُ بصورةِ رأس الإنسانِ، والحاءُ بمنزلةِ اليَدَيْن، وباطنُ الحاءِ كالبطن، وظاهرُها كالظَّهْر، والميمُ مجتمعُ الأَليتين والمخرج، وطرفا الدالِ كالرِّجْلَين (٢).
وفي اسمِه عشرُ خصائصَ: أضاف اللهُ تعالى اسمَه إلى نفسِه. والثاني: خلَق الخَلْق على صورةِ اسمِه. والثالث: قرَنَ اسمَه مع اسمِه. الرابعُ: كتَب اسمَه على ساقِ العرْشِ، ويُروى أنَّ اللهَ تعالى لما خلَق العرشَ اضطربَ، فلما كتبَ عليه محمدًا، سكنَ، وفيه تنبيةٌ على أنَّ هذا المخلوقَ الأكبرَ لم يَسكُن حتى كُتب اسمُ هذا المكتوبِ الأكبرِ عليه. الخامس: اشتقاقُ اسمِه مِن اسمِه المحمودِ. السادس: جَرْيُ سفينةِ نوحٍ باسمِه. السابع: وافقَ اسمُه اسمَ اللهِ في عددِ الحروفِ. الثامن: سُخِّرت الشياطينُ لسليمانَ بذكر اسمِه. التاسع: تاب اللهُ على آدم باسمِه، قال الله تعالى: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ٣٧] ورُوي أن آدمَ لما رأى اسمَ محمَّدٍ مكتوبًا في العرشِ، قال: اللهمَّ إنِّي أسألك بحقِّ محمدٍ أنْ تتوبَ عليَّ، فتاب عليه. والعاشر: كُني آدمُ بأبي محمَّد دونَ سائر أولادِه، فكُني بأشرفِ بَنيْه (٣).