Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب الصيام باب الاعتكاف

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ٢/ ٣٣٢

إلَّا أنْ يشترطَ.

ويفسد اعتكافٌ بوَطْءٍ في فَرْجٍ، وسُكْرٍ، وخروجِه بلا حاجةٍ.

ويسنُّ اشتغالُه بالقُرَب، واجتنابُ ما لا يَعنِيه.

يتعيَّن عليه ذلك؛ لعدمِ مَن يقومُ به (إلَّا أنْ يَشترِطـ) ـه أي: يشترطَ في ابتداءِ اعتكافه الخروجَ إلى عيادةِ مريضٍ، أو شهودِ جنازةٍ، وكذا كلُّ قُرْبةٍ لم تتعيَّن عليه، وما لَه منه بدٌّ، كعَشَاءٍ ومَبِيتٍ ببيتِه؛ لا الخروجُ للتِّجَارة، ولا التكسُّبُ بالصنعَةِ في المسجد، ولا الخروجُ لما شاء.

وإنْ قال: متى مَرِضتُ، أو: عَرضَ لي عارضٌ، خرجتُ. فله شرطُه، وإذا زالَ العذرُ، وجبَ الرجوعُ إلى اعتكافٍ واجب.

(ويفسُد اعتكافٌ بوَطْء) معتكفٍ (في فَرْجٍ) أو إنزالٍ بمباشرةٍ دونَه، ويكفِّر كفَّارة يمينٍ، إن كان الاعتكافُ منذورًا؛ لإفسادِ نذره، لا لوطئِه (و) يفسدُ اعتكافٌ أيضًا بـ (ـسُكْرٍ، وخروجٍ بلا حاجةٍ) ولو قلَّ.

(ويُسنُّ) لمعتكفٍ (اشتغالهُ بالقُرَبِ) من صلاةٍ، وقراءةٍ، وذِكرٍ ونحوها (واجتنابُ ما لا يَعنِيه) بفتحِ الياء: أي: يَهُمُّه؛ لقوله ﷺ: "من حُسنِ إسلامِ المرء، تركُه ما لا يعنيه" (١). وينبغي لمن قَصَد المسجدَ أنْ ينويَ الاعتكافَ مدَّةَ لُبْثِه (٢)؛ لا سِيمَّا إن كان صائمًا. ولا يجوزُ بيعٌ ولا شراءٌ فيه لمعتكفٍ وغيرِه ولا يصحُّ.