هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أبي نُعيم (١)، وروى ابنُ عساكرٍ (٢) عن كعبِ الأحبارِ، أنَّ آدمَ رآهُ مكتوبًا على ساقِ العَرْش، وفي السماواتِ، وعلى كلِّ قصرٍ، وعلى نحورِ الحور العِين، وعلى ورق شجرةِ طُوبى، وسدرةِ المنتهى، وأطراف الحُجُب، وبينَ أعيُن الملائكةِ.
ولم يُسمَّ به أحدٌ قَبْله، لكن لمَّا قَرُبَ زمنُه، ونشَر أهلُ الكِتابِ نعتَه، سمَّى به قومٌ أولادَهم؛ رجاءَ النبوَّة لهم، واللهُ أعلم حيثُ يَجعلُ رسالاتِه، وعِدَّتُهم خمسةَ عشَر، وقيل: تسعةَ عشَر، وقيل: غير ذلك (٣). ونقل المرداويُّ (٤) شيخُ المصنِّف عن بعضِهم: وأمّا أحمدُ فلم يُسمَّ به قَبْلَ النبيِّ ﷺ أحدٌ، لكن لَمْ يكنْ محمَّدًا حتى كان أحمدَ، فنبَّأه وشرَّفه، فلذلك يُقدَّم اسمُ أحمدَ على اسمِ محمَّد، فذكَرَه عيسى ﵇، فقال: اسمُه أحمدُ، وذكَرَه ربُّه حين قال: تلك أمَّةُ أحمد، فقال: اللَّهمَّ اجعلني مِن أمَّة أحمدَ. فبأحمدَ ذُكر قبل أن يُذكر بمحمَّد، وكان قَبلَ حَمْدِ الناسِ له، فلما وُجد وبُعث، كان محمدًا بالفِعْل (٥).
واشتُقَّ له ﷺ مِن الحمدِ اسمان، أحدهُما يُفيدُ المبالغةَ في المحموديَّة، والآخَرُ يُفيدُ