Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب الصيام

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ٢/ ٣٠٩

وسُنَّ لمريضٍ يضره ومسافرٍ يَقْصُرُ، فِطْرٌ.

وإنْ نوى حاضرٌ صومَ يومٍ، ثم سافرَ فيه، فله الفطرُ.

وإنْ أفطرت حاملٌ أو مرضعٌ؛ خوفًا على ولديهما، قضتا، وأطعمَ وليُّه،

قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾ [البقرة: ١٨٤]: ليست بمنسوخةٍ، هي للكبير الذي لا يستطيعُ الصَّومَ. رواه البخاريُّ (١).

والمريضُ الذي لا يُرجى بُرؤُه في حُكم الكبير، لكن إن كانَ الكبيرُ أو المريضُ الذي لا يُرْجَى برؤُه مسَافرًا، فلا فِديةَ؛ لِفطرِه بُعذرٍ معتاد، ولا قضاءَ؛ لعجزه عنه (٢).

(وسُنَّ) فِطرٌ (لمريضٍ يضرُّه) الصّومُ. (و) سُنَّ لـ (مُسافرٍ يَقصُرُ فطرٌ) ولو بلا مَشقَّةٍ؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٥] وكُرِه صومُهما.

وجازَ وطءٌ: لمن به مرضٌ يَنتفعُ به فيه، أو به شَبَقٌ، ولم تَندفع شهوتُه بدون الوطء، ويخافُ تَشَققَ أنْثيَيه، ولا كفارةَ، ويقضي مالم يتعذَّر لشبَقٍ، فيُطعِم ككبير.

وانْ سافر ليُقطِر، حَرُما (٣). (وإن نوى حاضرٌ صومَ يومٍ، ثم سافرَ فيه) أي: في أثناءِ ذلك اليوم (فله الفِطرُ) إذا فارقَ بيوتَ قريتِه ونحوها؛ لظاهرِ الآيةِ والأخبارِ الصحيحَة، والأفضلُ عدَمُه.

(وإن أفطرت حاملٌ، أو) أفطرت (مُرضِعٌ؛ خوفًا على ولديهما (٤)) فقط (قَضَتا) ما أفطرتَاه (وأطعمَ وَليُّه) أي: وَجَب على من يَمون الولدَ، أن يُطعِم عنهما لكل يومٍ