Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب الصيام

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ٢/ ٣٠٧

ولو عبدًا أو أنثى.

وإنْ صامُوا برؤيةِ واحدٍ، أو لغيمٍ، ثلاثينَ يومًا، ولم يُرَ الهلالُ، لم يُفطِروا.

ومن رآه وحدَه، فَرُدَّ، أو رأى هلالَ شوَّالٍ وحدَه، صام.

الناسُ الهلالَ، فأخبرتُ رسول الله ﷺ أني رأيتُه فصامَ، وأمرَ الناسَ بصيامِهِ. رواه أبو داود (١).

(ولو) كانَ (عبدًا أو أنثى) أو بدونِ لفظ الشَّهادة.

ولا يَختَصُّ بحاكم، ولا يكفي مستورٌ، ولعل المرادَ به: مجهولُ الحال.

فيلزمُ الصومُ من سَمِعَ عدلًا يُخبِرُ برؤيتهِ، وتَثبتُ بقيّةُ الأحكام.

ولا يقبَل في شَوّالٍ، وسائرِ الشهور، إلَّا ذَكران بلفظِ الشَّهادة.

ولو صاموا ثمانيةً وعشرين يومًا، ثم رَأوه، قضَوْا يومًا فقط.

(وإنْ صامُوا برؤية واحدٍ) ثلاثينَ يومًا، ولم يُرَ الهلالُ، لم يُفطِروا؛ لقولِه ﷺ: "وإنْ شَهِد اثنان، فصومُوا وأفطروا" (٢). (أو) صاموا (لغيمٍ) ونحوه (ثلاثينَ يومًا، ولم يُرَ الهلال، لم يفطِروا) لأن الصومَ إنَّما كانَ احتياطًا، والأصلُ بقاءُ رمضانَ.

وعُلِم منه أنَّهم لو صَاموا بشهادةِ اثنين ثلاثينَ يومًا، ولم يَروه، أفطَروا، صَحْوًا كان أو غيمًا؛ لما تقدَّم.

(ومن رآه) أي: هلالَ رمضان (وحدَه) فأخبرَ به (فَرُدَّ) خبرُه لنحو فسقٍ، لزمه الصوم وجميع أحكام الشهر من طلاق وغيره معلَّق به؛ لعلمه أنه من رمضان (أو رأى هلال شوّالٍ وحدَه) ولو عدلًا (صامَ) ولم يُفْطر؛ لقوله ﷺ: "الفطرُ يومَ يُفطر النَّاس،