هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
وليُّهما عنهما.
والأفضلُ جَعْلُ زكاةِ كلِّ مالٍ في فقراء بلدِه، وَيحرُم نقلُها مسافةَ قَصْرٍ، إلَّا لضرورةٍ.
ويجوزُ تعجيلُها لحولَيْن فأقلَّ.
(وليُّهما) من (١) مالهما (٢) (عنهما) كصَرْفِ نفقةٍ واجبةٍ عليهما؛ لأنَّ ذلك حقٌّ تَدْخُلُه النِّيابةُ، ولذلك صحَّ التوكيلُ فيه.
(والأفضلُ جَعْلُ زكاة كلِّ مالٍ في فقراءِ بلده) ويجوزُ نقلُها إلى دون مسافة قَصْرٍ من بلدِ المال؛ لأنَّه في حكم بلدٍ واحد (ويَحرُم نقلُها) أي: الزكاةِ إلى محلٍّ بينَه وبينَ بلدِ المال (مسافة قَصْرٍ) لقوله ﷺ لمعاذٍ لمَّا بعثَه لليمن: "أَعلِمْهُم أنَّ الله قد افترضَ عليهم صدقةً، تُؤخذُ من أغنيائِهم، فتُرَدُّ على فقرائهم" (٣). بخلافِ نذرٍ، وكفَّارةٍ، ووصيَّةٍ مُطْلَقَةٍ. فإنْ فعلَ، أجزأَتْ، وَيأثم (إلَّا لضرورةٍ) كأن يكونَ في محلِّ لا فقراءَ فيه، فيفرِّقُها في أقربِ بلدٍ إليه، ولو مسافةً (٤)، وكخائفٍ على نفسه أو ماله، إنْ فرَّقَها في بلدِه، فيفرِّقُها بمحلِّ لا يتضرَّرُ به.
(ويجوزُ تعجيلُها) أي: الزكاةِ، أي: إخرجُها قبلَ وجوبها (لحولَين فأقلَّ) لما
رَوى أبو عبيدٍ في "الأموال" بإسناده عن عليٍّ أن النبيِّ ﷺ تعجَّلَ من العباس صدقةَ