هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
والزكاةُ على مستَأْجِرٍ ومُستعِيرٍ، دونَ مالك.
ويجتمع عُشْرٌ وخراجٌ في خراجيَّةٍ.
وفي العسل إذا كان عشرةَ أفراقٍ عُشْرُه، أخذَه من مِلكِه أو مواتٍ.
وفي المعْدِن إنْ بَلَغَ نصابًا رُبْعُ العُشْر.
ويلزمُ إخراجُ حبٍّ مصفًّى، وثمرٍ يابسًا (١). ويَحرُم شراءُ زكاتِه أو صدقتِه، ولا تَصحُّ (٢).
(والزكاةُ) في زرعِ أرضٍ مستأجَرةٍ أو مستعارَةٍ، تَجبُ (على مستَأْجِرٍ ومُستعيرٍ) للأرضِ (دونَ مالكِـ) ــها؛ لقوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١].
(ويجتمعُ عُشْرٌ) أي: زكاةٌ (وخرَاجٌ في) أرضٍ (خراجيَّةٍ) (٣) فالزكاةُ: في الخارج من الأرض. والخراجُ: أجرةٌ للأرضِ (٤)، لكنْ لا زكاةَ في قَدْرِ الخراج، إن لم يكنْ له مالٌ آخرُ.
(و) يجبُ (في العَسَل إذا كانَ عشرةَ أفراقٍ) جمع فَرَق -بفتح الرَّاء- وهو ستَّة عشرَ رِطْلًا عراقيًّا (عُشْرُه) أي: عُشْرُ العسل. قال الإمام: أذهبُ إلى أنَّ في العسل زكاةَ العُشْر؛ قد أَخَذ عمرُ منهم الزكاة (٥). فتجبُ زكاةُ العَسَل إذا بَلَغ مئةً وستِّين رِطلًا عراقيًّا فأكثر، وهي ثلاثونَ صاعًا، سواءٌ (أَخَدَه من مِلْكه أو مواتٍ) كرؤوسِ الجبال.
(و) يجبُ (في المَعْدِنِ إنْ بَلَغ نصابًا) بعد سَبْكٍ وتصفيةٍ (رُبْعُ العُشْر) من عينِ نقدٍ، وقيمةِ غيره، إنْ كان المُخرجُ له من أهلِ وجوبِ الزَّكاة.