Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب الزكاة باب زكاة الخارج من الأرض

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ٢/ ٢٧٤

إنْ بَلَغَ نصابًا وهو خمسةُ أوْسُقٍ.

ويُضَمُّ زرعُ العامِ الواحد وثَمَرُه بعضُه إلى بعضٍ في تكميلِ نصابٍ،

ولا تجب في سائر الثِّمار، ولا في الخُضَر، والبُقول، والزُّهور ونحوها غيرَ صَعْتَرٍ، وأُشْنَان، وسُمِّاقٍ، وورَقِ شجرٍ يُقصَد كسِدْرٍ، وخِطْمِيٍّ، وآسٍ، فَتَجِبُ فيها؛ لأنَّها مَكِيلةٌ مُدَّخَرة.

وإنَّما تجبُ الزكاةُ فيما ذُكِر (إنْ بَلَغ نصابًا، وهو) أي: النصابُ، أي: قدرُه بعدَ تصفيةِ حبٍّ مِنْ قشرِه، وجفافِ غيره (خمسةُ أوْسقٍ) لحديث أبي سعيدٍ الخُدْري يرفعه: "ليسَ فيما دونَ خمسةِ أوْسُقٍ صدقة" رواه الجماعة (١).

والوَسْقُ: ستونَ صاعًا؛ وتقدَّم أنَّه خمسةُ أرطالٍ وثلثٌ عراقيٌ، فهي به ألفٌ وستُّ مئةِ رطلٍ (٢). وبالإِرْدَبِّ المصريِّ (٣): ستَّةُ أرداب وربعُ إردبٍّ؛ لأنَّ الوَسْقَ إردَبٌّ وربعُ إردبٍّ.

والوَسْقُ والمُدُّ والصَّاعُ: مكاييلُ نُقِلَتْ إلى الوزْن؛ لتُحْفَظَ وتنقل (٤). وتعتبر بالبُرِّ الرَّزِين (٥)؛ فمن اتَّخذَ مَكِيلًا يَسَع صاعًا منه (٦)، عَرفَ به ما بَلَغ حدَّ الوجوبِ من غيره.

(ويُضَمُّ زرعُ العامِ الواحد وثَمَرُه) أي: العامِ الواحدِ (بعضهُ) بالرفع، بدلٌ من "زرعٍ" وثمرٍ"، (إلى بعضٍ) ولو ممَّا يَحملُ في السَّنةِ حَملَين (في تَكْميلِ نصابٍ) إذا