Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب الجنائز فصل في حمل الميت ودفنه

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ٢/ ٢٥٧

ويحرُم نَدْبٌ، ونياحةٌ، ولطمُ خَدٍّ، وشقُّ ثوبٍ ونحوه، لا بكاءٌ.

وإذا جاءت التعزيةُ في كتابٍ، ردَّها على الرسول لفظًا. وكُرِهَ (١) تكرارُها، أو بعدَ ثلاثةِ أيام. وتحرمُ تعزيةُ كافر.

(ويحرمُ نَدْبٌ) أي: تعدادُ محاسنِ الميت (٢)، كقوله: واسيِّداه، وا انقطاع ظهراه (ونياحةٌ) وهي (٣) رفعُ الصوت بالنَّدب (٢).

(و) حَرُمَ (لطمُ خدٍّ، وشقُّ ثوبٍ ونحوه) كصراخٍ، ونتفِ شعرٍ، ونشرهِ، وتسويدِ وجهٍ، وخمشهِ؛ لما في الصَّحيحَين أنَ رسولَ الله ﷺ قال: "ليس منَّا مَنْ لَطَمَ الخدود، وشق الجيوبَ، ودعا بدعوى الجاهلية" (٤). وفيهما: أنَّ النبيَّ ﷺ بَرِئَ من الصَّالقة، والحالقةِ، والشاقَّةِ (٥). والصَّالقةُ: التي ترفعُ صوتَها عندَ المصيبةِ (٦). وفي "صحيح مسلم" أنَّ النبيَّ لعنَ النائحةَ والمستمعةَ (٧).

و (لا) يحرمُ (بكاءٌ) [على الميت] (٨) بل لا يُكره؛ لقولِ أنسٍ: رأيتُ النبىَّ ﷺ وعيناهُ تدمعان (٩)، وقال: إنَّ الله لا يعذِّبُ بدمعِ العينِ، ولا بحزنِ القلبِ، ولكنْ