Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب الجنائز فصل في حمل الميت ودفنه

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ٢/ ٢٥٢

ويباحُ تطيينُه، ويُكرَه تجصيصُه، والبناءُ، والكتابةُ، والجلوسُ، والوطءُ عليه، والاتكاءُ إليه،

عن سفيان التَّمار (١)، أنَّه رأى قبرَ النبيِّ ﷺ مسنَّمًا (٢). لكن من دُفِنَ بدارِ حرب لتعذُّر نقله، فالأولى تسويتُه بالأرضِ وإخفاؤُه.

(ويُباح تطيينُه) -أي: القبر- أي؛ طَليُه بالطِّين (ويُكرَه تجصيصُه) أي: القبرِ وتزويقهُ وتحليتُه (٣) (والبناءُ) عليه، سواءٌ لاصقَهُ، أوْ لا؛ لقول جابرٍ: نهى النبي ﷺ أنْ يجصَّص القبرُ، وأنْ يُقعدَ عليه، وأن يُبْنى عليه. رواه مسلم (٤).

(و) تُكرَهُ (الكتابةُ، والجلوسُ، والوطءُ عليه) لما روى الترمذيُّ وصحَّحه من حديث جابرٍ مرفوعًا: "نهى أن تُجصَّصَ القبورُ، وأنْ يكتبَ عليها، وأنْ توطأ" (٥).

وروى مسلم عن أبي هريرة مرفوعًا: "لأنْ يجلسَ أحدُكم على جمرةٍ فتُحرقَ ثيابَه، فتَخلُصَ (٦) إلى جلده خير [له] من أن يجلسَ على قبر" (٧).

(و) يُكرَه (الاتِّكاءُ إليه (٨)) لما روى أحمد (٩): أن النبيَّ ﷺ رأى عمرَو بنَ حَزم متكئًا على قبرٍ، فقال: "لا تُؤذِه".