هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
ويرفعُ يدَيْه مع كلِّ تكبيرةٍ. والواجبُ: القيامُ، والتكبيراتُ، والفاتحةُ، والصَّلاةُ على النبيِّ ﷺ، ودعوةٌ للميِّتِ، والسَّلامُ.
ومَنْ فاته شيءٌ من التَّكَبيرِ، قضاهُ على صفتِه نَدْبًا.
وإنْ فاتَتْه الصَّلاةُ عليه، صلَّى على القبرِ إلى شَهْرٍ،
وسُنَّ وقوفُه حتَّى تُرفَعَ.
(وَيرفعُ يديه) نَدْبًا (مع كلِّ تكبيرةٍ) لما تقدَّم في صلاةِ العيدين.
(والواجبُ) في صلاةِ الجنازةِ (القيامُ) في فَرْضِها (والتَّكبيراتُ) الأربعُ (والفاتحةُ) ويتحمَّلُها إمامٌ عن مأمومٍ (والصَّلاةُ على النَّبيِّ ﷺ، ودعوة للميِّتِ، والسَّلامُ).
وشُرِطَ لها نيَّةٌ، فينوي الصَّلاةَ على هذا الميِّتِ، ولا يضرُّ جهلهُ بالذِّكرِ وغيرهِ. فإن جَهِلَه، نوى على مَن يصلِّي عليه الإمامُ. وإنْ نوى أحدَ الموتى، اعتُبرَ تعيينُه (١). وإنْ على هذا الرَّجل، فبانَ امرأةً أو بالعكسِ، أجزأَ؛ لقوَّةِ التَّعيينِ. قاله أبو المعالي. وإسلامُ ميِّتٍ، وطهارتُه من حَدَثٍ ونجسٍ مع القدرةِ، واستقبالٌ، وسترةٌ، كمكتوبةٍ، وحضورُ ميِّتٍ بين يدَيْه، فلا تصحُّ على جنازةٍ محمولةٍ، ولا من وراءِ جدارٍ.
(ومن فاتَه شيءٌ من التَّكبيرِ، قضاه على صفتِه نَدْبًا)؛ لأن القضاءَ يحكي الأداءَ، كسائرِ الصَّلواتِ. والمقضيُّ أَوَّلُ صلاتِه يأتي فيه بحسبِ ذلك، وإنْ خَشيَ رفْعَها، تابعَ التَّكبيرَ، رُفِعَتْ أمْ لا، وإنْ سلَّمَ مع الإمامِ ولم يقْضِه، صحَّتْ؛ لقوله ﷺ لعائشةَ: "ما فاتَكِ لا قضاءَ عليكِ" (٢).
(وإنْ فاتته الصَّلاةُ عليه) أي: الميِّتِ (صلَّى على القبرِ إلى شهرٍ) من دفنِه؛ لما في