هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
يقرأُ في الأُولى بعد التعوُّذِ الفاتحةَ، وفي الثانيةِ يصلِّي على النبيِّ ﷺ كما في تشهُّدٍ، ويدعو للميتِ في الثالثة، فيقول: اللهمَّ اغفِر لحيِّنا وميِّتِنا، وشاهدِنا وغائبِنا، وصغيرِنا وكبيرِنا، وذَكَرِنا وأُنثانا، إنَّك تعلمُ متقلَّبنا ومثوانا، وأنتَ على كلِّ شيءٍ قدير. "اللهمَّ من أحييتَه منَّا، فأحْيِه على الإسلام والسُّنَّة، ومَنْ توفَّيتَه منَّا، فتوفَّه عليهما".
(يقرأ في الأولى) أي: بعد التكبيرةِ الأُولى وهي تكبيرةُ الإحرام (بعدَ التعوُّذِ) والبسملةِ (الفاتحة) سرًّا ولو ليلًا؛ لما روى ابنُ ماجه عن أمّ شَريكٍ الأنصاريَّةِ قالت: أمرنا رسولُ الله ﷺ أنْ نقرأَ على الجنازةِ بفاتحةِ الكتاب، ولا نستفتحَ ولا نقرأ سورةً معها (١).
(وفي) التكبيرةِ (الثانية) أي: بعدَها (يصلِّي على النبيِّ ﷺ كما) يصلِّي عليه (في تشهُّدٍ) أخيرٍ؛ لأنّه ﷺ لما سُئِلَ كيف نصلِّي عليك، علَّمهم ذلك (٢).
(ويدعو للميت في) التكبيرةِ (الثالثةِ) مخلصًا؛ لحديثِ: "إذا صلَّيتم على الميتِ، فأخْلِصُوا له الدعاءَ" رواه أبو داود، وابنُ ماجه، وصحَّحهُ ابن حبَّان (٣). (فيقول: "اللهمَّ اغفرْ لحيِّنا وميِّتنا، وشاهدِنا وغائِبنا، وصغيرِنا وكبيرِنا، وذَكَرِنا وأُنثانا، إنَّك تعلَمُ متقلَّبنا) أي: مُنْصرفَنَا (ومثوانا) أي: مأوانا (وأنت على كل شيءٍ قدير. اللهمَّ مَنْ أحييته منَّا، فأحْيه على الإسلامِ والسُّنَّةِ، ومَنْ توفَّيْتَه منَّا، فتوفَّه عليهما) رواه الإمام