Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي مقدمة عمدة الطالب

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ١/ ٥٤

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وقد يُراد بالعالمينَ جميعُ الخلقِ، كما في مقامِ الحمدِ. وقد يُراد بهم الإنسُ والجنُّ، كما في قوله تعالى: ﴿لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ [الفرقان: ١] وهو اسم جمع لعالَم -بفتح اللام- لا جمعٌ له؛ لكونه يكون أخصَّ منه،

قال البدرُ ابنُ مالكٍ (١): الاسمُ الدَّالُّ على أكثرَ مِن اثنين:

إمَّا أنْ يكونَ موضوعًا للآحادِ المجتمِعةِ دالًا عليها دلالةَ تَكرارِ الواحدِ بالعطفِ، وهو [الجمع] (٢) سواءٌ كان له واحدٌ كرِجالٍ، أمْ لم يكن (٣) كأبابيل.

وإمَّا أن يكون موضوعًا لمجموعِ الآحادِ دالًا عليها دلالةَ المفردِ على جملةِ أجزاء مسمَّاه، وهو اسمُ الجمعِ، سواء كان له واحدٌ مِن لفظِه، كرَكبٍ وصحبٍ، أوْلا، كقومٍ ورهطٍ.

وإنْ كان موضوعًا للحقيقةِ ملغًى فيه اعتبارُ الفردية إلَّا أنَّ الواحدَ يننفي بنفيه، وهو اسمُ الجنسِ، فاعرفه فإنَّه مهمٌّ، محمد الخلوتي.

(وقد يُراد بالعالَمين) أي: بهذه اللفظةِ؛ لأنَّ "العالَمين" جمعُ سلامة (٤).

(لا جَمْعٌ له لكونِه … الخ) أي: جمع سلامة؛ لأنَّه لا يُجمع جَمْعٌ على سلامة إلَّا اسمٌ أو صفةٌ، فالاسمُ ما كان كعامرٍ عَلَمًا لمذكَّرٍ عاقلٍ، خاليًا مِن تاء التأنيث، ومِنَ التركيبِ،