Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب الجنائز فصل في الكفن

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ٢/ ٢٣٨

ثم على غنيٍّ عَلِمَ به.

وسُنَّ تكفينُ رجل في ثلاث لفائفَ بيضٍ من قطن، تُجمَّر، ويُبْسَطُ بعضُها على بعض و [الحنوط فيما بينها] (١)،

(ثمَّ) إن تعذر بيتُ المال، فكفنُه (على غنيٍّ) مسلمٍ (عَلِمَ به) أي: الميتِ. قال الشيخُ تقيُّ الدِّين: مَنْ ظنَّ أن غيرَه لا يقومُ به، تعيَّن عليه.

(وسُنَّ تكفينُ رجلٍ في ثلاثِ لفائفَ بيضٍ من قُطْنٍ) لقولِ عائشةَ: كُفِّن رسولُ الله ﷺ في ثلاثةِ أثوابٍ بيضٍ سَحُوليَّة، جُدُدِ يمانيَة -بالتخفيف (٢) - ليس فيها قميصٌ ولا عِمامةٌ، أُدْرجَ فيها إِدْرَاجًا (٣). متَّفَق عليه (٤). والسَّحوليَّةُ: نسبةٌ إلى سَحُول -كرسول- بلدةٌ باليمنِ، تُجلبُ منها الثيابُ، وتُنسبُ إليها على لفظِها. كما في "المصباح" (٥).

ويقدَّم بتكفينٍ مَنْ يقدَّم بغَسلٍ، ونائبُه كهو، والأولى تولِّيه بنفسِه.

(تُجمَّر) بضمِّ التاء المثناةِ فوق، وفتحِ الميمِ المشدَّدةِ: أي: تُبخَّر (٦) اللفائفُ بعد رشِّها بماءِ وَرْدٍ أو غيرِه؛ ليعلَقَ بها البخورُ (ويُبسطُ بعضُها) أي: اللفائفِ (على بعضٍ) ويكونُ أوسعُها وأحسنُها أعلاها، وهو ما يلي الأرضَ حالَ بَسْطِها؛ لأنَّ عادَة الحيِّ جحلُ الظاهرِ أفخَرَ ثيابه.

(و) يُجعل (الحَنُوط) وهو: أخلاطٌ من طيبٍ يُعدَّ للميت خاصَّةً (٧) (فيما بينها) أي: اللفائفِ، لا فوق العليا؛ لكراهةِ عمرَ (٨)، وابنِه (٩)، وأبي هريرة (١٠) ﵁.