هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
وتَلْيينُ مفاصلِه، وخلعُ ثيابِه، ووضعُه على سريرِ غَسْلهِ موجَّهًا مستورًا بثوبٍ، ووَضْعُ حديدةٍ على بطنِه، وإسراعُ تجهيزِه،
(و) سُنَّ (تليينُ مفاصلِه) ليسهُلَ تغسيلُه، فَيردُّ ذراعَيْه إلى عضدَيْه، ثمَّ يردُّهما إلى جنبَيْه (١)، ثُمَّ يرُّهما، ويردُّ ساقيه إلى فخذَيْه، وهما إلى بطنِه، ثمَّ يردُّهما، ويكونُ ذلك عَقِبَ موتِه قبل قسْوتها، فإنْ شقَّ ذلك، تركَه.
(و) سُنَّ (خلعُ ثيابِه) لئلَّا يحمى جسدُه، فيسرعَ إليه الفساد.
(و) سُنَّ (وضعُه) أي: الميِّتِ (على سريرِ غَسْلِه) ليبعدَ عن الهوامِّ، ونداوةِ الأرض، حالةَ كونه (موجَّهًا) للقِبلة (مستورًا بثوبٍ) وينبغي جعلُ أحدِ طرفَيْه تحتَ رأسِه، والآخرِ تحت رجلَيْه؛ لئلَّا ينكشفَ.
(و) سُنَّ (٢) (وَضعُ حديدةٍ) ونحوِها كمرآةٍ، وسيفٍ، وسكِّينٍ (على بطنه) لما روى البيهقيُّ (٣): أنَّه مات مولى لأنسٍ عند مغيبِ الشَّمس، فقال أنسٌ: ضعُوا على بطنِه حديدًا. ولئلَّا ينتفخَ بطنُه، وقدَّر بعضُهم وَزْنَه بنحو عشرينَ درهمًا.
ويصانُ عنه مصحفٌ، وكتبُ فقهٍ، وحديثٍ، وعلمٍ نافع.
(و) سُنَّ (٢) (إسراعُ تجهيزِه) لحديثِ: "لا ينبغي لجِيفةِ مسلمٍ أن تحبسَ بين ظَهْرانَيْ أهله" رواه أبو داود (٤). وصونًا له عن التغيُّر إنْ ماتَ غيرَ فجأةٍ.