Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي فصل في صلاة الاستسقاء

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ٢/ ٢٢٠

يفتتحُها بالتَّكبير كعيدٍ.

ويكثِرُ فيها الاستغفارَ، وقراءةَ آياتٍ فيها الأمر به، ويرفعُ يديه، ويدعو بدعاءِ النبيِّ ﷺ.

لم يُنقلْ أن النبيَّ ﷺ خطب بأكثر منها. ويخطبُ على مِنْبرٍ، ويجلسُ للاستراحةِ -ذَكَرَه الأكثرُ، كالعيد في الأحكام- والناسُ جلوسٌ. قاله في "المبدع" (١).

(يفتتحُها بالتَّكبيرِ، كـ) خطبةِ (عيدٍ) لقول ابن عباس: "صَنَعَ رسولُ الله ﷺ في الاستسقاءِ كما صنع في العيد" (٢). (ويُكثِر فيها الاستغفارَ وقراءةَ آياتٍ فيها الأمر به) كقوله تعالى: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾ الآيات [نوح: ١٠]. ويُكثرُ فيها الدعاءَ، والصلاةَ على النبيِّ ﷺ؛ لأنَّ ذلك معونةٌ على الإجابة.

(ويرفعُ يدَيْه) في الدعاء نَدْبًا؛ لقول أنسٍ: كان النبي لا يرفعُ يدَيه في شيءٍ من دعائهِ، إلَّا في الاستسقاء، وكان يرفعُ حتَّى يُرَى بياضُ إِبْطَيْه. متَّفق عليه (٣). وظهورُهما نحوَ السماءِ؛ لحديثِ رواه مسلم (٤).

(ويدعو بدعاء النبيِّ ﷺ) تأسيًا به، وهو: "اللَّهمَّ اِسْقِنَا غَيثًا، مُغيثًا، هَنِيئًا، مَرِيئًا، غَدَقًا، مجلِّلًا، سحًا، عامًا، طبَقًا، دائمًا. اللَّهمَّ اسْقِنَا الغيثَ، ولا تجعلْنا من القانِطين. اللَّهمَّ سُقيا رحمةٍ لا سُقيا عذابٍ، ولا بلاءٍ، ولا هَدْمٍ، ولا غَرَق. اللَّهمُّ إنَّ بالعبادِ والبلادِ من الَّلأُواءِ والجَهدِ والضَّنْكِ ما لا نشكوه إلَّا إليك. اللَّهمَّ أنْبِتْ لنا الزَّرْعَ، وأدِرَّ لنا الضَّرْعَ، واسْقِنَا من بركاتِ السماء، وأنزلْ علينا من بركاتِك. اللَّهمَّ ارفعْ عنا الجوعَ والجَهْدَ والعُرْيَ، واكشِف عنَّا مِنْ البلاءِ ما لا يَكشفُه غيرُك. اللَّهمَّ إنَّا