وإذا أراد الإمامُ الخروجَ لها، وَعَدَ الناسَ يومًا يخرجون فيه،
سُنَّة مؤكَّدةٌ؛ لقولِ عبد الله بن زيدٍ: "خرج النبي ﷺ يَسْتَسْقِي، فتوجَّه إلى القِبلة يدعو، وحوَّل رداءَه، ثُمَّ صلَّى ركعتَيْن، جَهَرَ فيهما بالقراءة" متَّفقٌ عليه (١). والأفضلُ جماعةً حتى بسفرٍ ولو كان القَحْط في غيرِ (٢) أرضهم، ولا استسقاءَ لانقطاعِ مطرٍ عن أرضٍ غير مسكونةٍ، ولا مسلوكةٍ؛ لعدمِ الضَّرَر.
وصفتُها: (كـ) صلاةِ (عيدٍ فيما تقدَّم) مِنْ موضِعِها وأحكامِها. قال ابنُ عباس: سُنَّةُ الاستسقاءِ سُنَّةُ العيدين (٣). فتُسنُّ في الصَّحراءِ، ويصلّي ركعتَيْن، يكبِّر في الأُولى: ستًا زوائدَ، وفي الثانيةِ خمسًا، مِنْ غيرِ أذانٍ ولا إقامةٍ. قال ابنُ عبَّاس: "صلَّى النبي ﷺ ركعتَيْن كما يصلِّي العيدَ" قال الترمذيُّ: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ (٤).
ويقرأ في الأولى: بـ ﴿سَبِّحِ﴾ [الأعلى: ١]، وفي الثانية: بـ "الغاشية"، وتُفعل وقتَ صلاةِ العيدِ.
(وإذا أراد الإمامُ الخروجَ لها، وعَدَ الناسَ) أي: بيَّن لهم (يومًا يَخرجون فيه)