هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
ثم يقرأ الفاتحة وسورةً طويلةً دون الأولى، ثم يركعُ طويلًا دونَ الأوَّل، ثم يرفعُ ويعتدل، ثم يسجدُ سجدتَيْن طويلتَيْن، ثم يصلِّي الثانيةَ كالأُولى، لكنْ دونَها في الكلِّ، ثم يتشهَّد ويسلِّم.
وإن تجلَّى الكسوفُ فيها، أتمَّها خفيفةً، وقبلَها، لم يصلّ.
(ثم يقرأُ الفاتحةَ وسورةً طويلةً دون) السورة (الأُولى، ثمَّ يركعُ) ركوعًا (طويلًا دون) الركوع (الأوَّلِ، ثمَّ يرفعُ) فيسمِّع (ويعتدلُ) فيحمِّد كما تقدَّم، ولا يُطِيلُ (ثم يسجدُ سجدتَيْن طويلتَين) ولا يطيلُ الجلوسَ بين السجدتَين (ثم يصلِّي) الرَّكعةَ (الثانية، كـ) الرَّكعةِ (الأُولى، لكن) تكونُ (دونَها في الكلِّ) أي: في جميعِ ما تقدَّم (ثم يتشهَّد، ويسلِّم) لفعلِه ﷺ، كما رُوِيَ عنه ذلكَ من طرقٍ بعضُها في الصحيحين (١).
ولا تُعادُ إنْ فرغتْ قبل التَّجلِّي، بل يدعو ويَذكر، كما لو كان (٢) وقت نَهي.
(وإن تجلَّى الكسوفُ فيها) أي: الصَّلاةِ (أتمَّها خفيفةً) لقوله ﷺ: "فصلُّوا وادعُوا حتَّى يَنكَشِفَ ما بكم" متَّفقٌ عليه من حديث أبي مسعود (٣).
(و) إن تجلَّى (قبلها) أي: الصَّلاةِ، أي: قبل الشروعِ فيها (لم يُصَلِّ) لأنَّها لا تُقضَى، كما تقدَّم.