هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وفي روايةٍ: "أَقْطَعُ" (١). وفي أخرى: "أَبْتَرُ" (٢) أي: قليلُ البركةِ. وفي روايةٍ: "لا يُبْدَأُ فيه بذكرِ اللهِ" (٣). وبها تبين أنَّ المرادَ البَداءةُ بأيِّ ذكرٍ كان،
(وفي رواية: "أقطع") من بابِ التشبيهِ البليغِ؛ بحَذْف أداةِ التشبيهِ وجَعْلِ المشبَّهِ به مخبرًا، أي: كأقطع، وقيل: مِن قَبيلِ الاستعارةِ المصرَّحة، والمختارُ منها الأَوّلُ، ويَجري ذلك في سابقِه مِن قوله: "أجذمُ" ولاحقِهِ مِن قوله: "أبترُ"، وهو في اللغةِ: ما كان من ذواتِ الذَّنَب، ولا ذَنَب له (٤). والأَقطع: ما قُطعت يداه أو أحدُهما (٥). والأجْذَم: هو فاقدُ الأصابعِ (٦). قال البُهوتي: وهل يُقال: أو بعضِها؟
(أي: قليلُ البركةِ) وإنْ تمَّ حسًّا، فلا يَردُ على منطوقِ الحديث ومفهومِه.
(وفي رواية: " … بذِكْر الله") وهو حديثٌ حسنٌ. شيخُ الإسلامِ.
(وبها تبيَّن … إلخ) أي: بروايةِ: "بذكر الله" جوابٌ عن دَفْع التعارضِ بين روايتي البَسمَلَة والحَمْدلة، وهو أنَّ الحديثين أفادا طلبَ البَداءةِ بكلٍّ منهما، فالبَداءة بأحدِهما تُنافي البَداءَة بالآخر، وبيانُ ذلك الجوابِ: ليس المرادُ ببسم الله الرحمن الرحيم خصوصَ