هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
ومِنْ شَرْطِها اسْتيطان، وعددُ الجمعةِ، وَيرْجعُ مِنْ طريقٍ أُخرى. ويصلِّى قبلَ الخطبةِ ركعتَيْن،
يُنْتَظَر ولا يَنْتَظِر (١).
(ومِنْ شَرْطِها) أي: شرطِ وجوبِ (٢) صلاةِ العيد [-لا شرطِ صحَّتِها- كما ذكر ابن نصر الله. وقال المصنِّف: لعل المرادَ شرطُ ما يسقط به فرضُ الكفاية، بدليل أن المنفردَ تصحُّ صلاتُه بعد صلاةِ الإمام] (٣) (استيطان) المصلِّين (٤) (وعددُ الجمعةِ) [أي: وكونُهم أربعين، فلا تقامُ صلاةُ العيدِ إلا حيثُ تقامُ الجمعةُ] (٥)؛ لأنَّ النبي ﷺ وافقَ العيد في يوم حجِّه، فلم يُصَلِّ (٦).
(و) يُسَنُّ إذا غدا لصلاةِ العيدِ من طريقٍ، أنْ (يرجعَ مِن طريقٍ أُخرى) لما روى البخارىُّ (٧) عن جابرٍ: "أن النبي ﷺ كان إذا خرج إلى العيد، خالفَ الطريقَ" وكذا الجمعة. قال في "شرح المنتهى" (٨): ولا يمتنعُ أيضًا في غيرِ الجمعة. (ويُصلِّى) العيدُ (قَبلَ الخطبةِ) ركعتَين؛ لقول ابن عمرَ: "كان النبي ﷺ وأبو بكر وعمرُ وعثمانُ يصلُّون العيدَ قَبلَ الخطبة" متَّفقٌ عليه (٩). فلو قدَّم الخطبةَ، لم يُعتدَّ بها.