هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
وتقديمُ صلاةِ الأضحى، وعكسُه الفِطرُ، وأكلُه قبلَها، عكسُ أضحى لمضحٍّ.
وتُكرَه في جامعٍ بلا عُذْرٍ.
(و) يُسَنُّ (تقديمُ صلاةِ الأضحى، وعكسُه الفِطرُ) فيؤخرها؛ لما رَوَى الشافعيُّ مرسلًا: أنَّ النبي ﷺ كتبَ إلى عمرو بن حزمٍ: "أنْ عجِّلِ الأضحى، وأخِّر الفِطْرِ، وذكِّرِ النَّاسَ" (١).
(و) يُسَنُّ (أكلهُ قبلَها) أي: قبلَ الخروجِ لصلاةِ الفِطرِ؛ لقولِ بُرَيدَة: "كان النبيُّ
ﷺ لا يخرجُ يوم الفِطْرِ حتَّى يُفْطرَ، ولا يَطعمُ يومَ النَّحر حتَّى
يصلِّي" رواه أحمدُ (٢).
والأفضلُ تمراتٌ وترًا (٣)، والتوسعةُ على الأهل، والصدقةُ في العيدَين (عكسُ أضحى (٤)) فيُسَنُّ الإمساكُ فيه (لمضحِّ) حتَّى يصلِّي؛ ليأكلَ من أضحيَّته؛ لما تقدَّم، والأوْلَى من كَبِدها. وإنْ لم يضحِّ، خُيِّر في الأكلِ وعدمه.
(وتُكْرَه) صلاةُ العيد (في جامعٍ بلا عُذْرٍ) كخوفٍ ومطرٍ، إلا بمكَّةَ المشرَّفة (٥)؛ لمخالفةِ فعله ﷺ. ويُسَنُّ للإمام أن يستخلفَ مَن يصلِّي بضَعَفةِ الناس في المسجد