Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي مقدمة عمدة الطالب

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ١/ ٤٨

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و "أل" في "الحمدُ" للجنسِ، أو الاستغراقِ، أو العهدِ (١). واللامُ في "لله" للملِكِ، أو الاستحقاقِ.

(و "أل" في "الحمد" … إلخ) بيانُ ذلك أنْ يصيرَ المعنى عليه: حقيقةُ المحامدِ ثابتةٌ لله تعالى، فالحكم على الحقيقةِ بالقصدِ الأوَّل والأفراد تابعةٌ، ومِن ثَمَّ كان حَمْلُها عليه أوَّلًا عند المحقِّقين، وعلى كونِها للاستغراقِ يصيرُ المعنى: إنَّ جميعَ المحامدِ، أي: كلَّ فردٍ ثابتٌ للهِ تعالى، فالحُكم فيه على الأفراد أوَّلًا، والحقيقةُ تابعةٌ للأَفراد؛ لدخولِها في ضمنِ الأَفراد، إذ فردُ الحقيقةِ هو الحقيقةُ مع الشخصِ، فهو الحقيقةُ بزيادةِ قيدٍ، والحكمُ على الوجهين ظاهرٌ في اختصاصِ جميع المحامدِ بالله تَعالى، إمَّا على الجنس؛ فلِما يأتي مِن توجيهِ الأَولويَّة، وإمَّا على الاستغراقِ؛ فظاهرٌ مِن ثبوتِ جميعِ أفرادِ المحامدِ للهِ تَعالى، وإيثارُه تقديمَ الجنسِ على الاستغراقِ وما بعده دليلُ أولويَّتِه عندَه أيضًا؛ لأنَّه كدعوى الشيءِ ببيِّنة، فإنَّه يُفيدُ الحكمَ بالبرهان العقليِّ، وبيانه أنَّ اختصاصَ الجنسِ به تعالى كما هو قضيةُ لامِه الدالَّة على الجنسِ يستلزم اختصاصَ أفرادِه، إذ لو وُجد فردٌ منه لغيرِه، لثبتَ الجنسُ له في ضمنِه، ولم يكن مختصًّا به تعالى، والحاصلُ كما ذكَره الشَّوبرى (٢) في أنَّ التعريفَ باللامِ إمَّا أنْ يُلاحظ بها الأفراد أَمْ لا. الثاني؛ لتعيينِ الماهيَّة، كـ: الرجلُ خيرٌ من المرأةِ، وتُسمَّى لامَ الجنس، والأول؛ إمَّا أن يُلاحَظَ كلُّ الأفرادِ وهو الاستغراقُ، أو بعضُها، فإنْ كان معيَّنًا، فهو العهدُ الخارجيُّ نحو: ﴿فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ﴾ [المزمل: ١٦] أو غيرَ معيَّن فالعهدُ الذهنيُّ، نحو: اشترِ اللحمَ، وادخلِ السُّوقَ. لمَن ليس بينكَ وبينَه سوقٌ معهودٌ. أو العهدُ العلميُّ، لتقدُّمِ مرجعه في عِلْم المخاطب، والمعنى عليه: الحمدُ المعهودُ ثابتٌ للهِ