Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي فصل كره في صلاة التفات

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ٢/ ١٠٣

وافتراشُ ذراعَيْه ساجدًا، وعَبَثٌ،

تفسير الإقعاء: بأن يفرشَ قَدَمَيه ويجلسَ على عقببه أو بينهما، ناصبًا قَدَمَيْه (١). فقوله: "يفرش قدميه" أي: أصابعَ قدميه؛ وذلك لقولهِ ﷺ: "إذا رفَعْتَ رأسكَ من السُّجود، فلا تُقْعِ كما يُقعي الكلب" رواه ابنُ ماجه (٢). ويُكره أن يعتمدَ على يدَيْه أو غيرهما، وهو جالسٌ؛ لقول ابنِ عمر: "نهى النَّبِيُّ ﷺ أن يجلسَ الرجلُ في الصلاةِ وهو معتمدٌ على يده". رواه أحمد (٣) وغيره.

ويُكرَهُ أن يستندَ إلى جِدارِ ونحوه؛ لأنَّه يُزيل مشقَّة القيام، إلَّا لحاجة، فإنْ كان بحيث يسقطُ لو أزيل، لم تصحَّ.

(و) كُرِه (افتراشُ ذراعَيْه) حالَ كونه (ساجدًا) بأنْ يمدَّهما على الأرضِ، ملصِقًا لهما بها؛ لقوله ﷺ: "اعتدلُوا في السجود، ولا يبسطْ أحدُكم ذِراعَيْه انبساطَ الكلب" متَّفقٌ عليه من حديثِ أنس (٤).

(و) كُرِه (عبَثٌ) لأنَّه ﷺ رأى رجلًا يعبثُ في صلاتِه، فقال: "لو خَشَعَ قلبُ هذا، لخشَعَتْ جوارحُه" (٥).